السيد الخميني

60

كتاب البيع

المصدري - عوضاً بل معوّضاً ; بمعنى جعل عمل صاحب الحقّ ملكاً للطرف على عهدته ، كجعل الخياطة والكتابة - بالمعنى المصدري - على عهدة الخيّاط والكاتب ، وإن قلنا : باعتبار التمليك والتملّك في البيع ; ضرورة أنّ العمل الكذائي صار بالتمليك وجعله عوضاً ملكاً للطرف على عهدة صاحب الحقّ ، كسائر موارد جعل أعمال الحرّ والعبد عوضاً ، طابق النعل بالنعل . وكذا الحال لو جعل السقوط - بالمعنى المصدري - على عهدة صاحب الحقّ القادر على تحصيله بالإسقاط ، كجعل خياطة الثوب ، وكناسة المسجد - بالمعنى المصدري - على عهدة الخيّاط والكنّاس ، فيكون هذا المعنى ملكاً للطرف على عهدتهما ، وتكون لهما القدرة على إيجاده وتسليمه . كلام المحقّق النائيني في المقام ودفعه وما قيل من أنّ الإسقاط بالمعنى المصدري ، والسقوط - بما أنّه اسم المصدر - ليسا كالخياطة ونحوها ممّا يملكه البائع ; لأنّ هذا معنى حرفي غير قابل لأن يتموّل إلاّ باعتبار نفس الحقّ ( 1 ) . ليس بوجيه ; فإنّه - مضافاً إلى أنّ الخياطة وسائر أعمال الحرّ والعبد أيضاً من المعاني المصدريّة ، وليس شئ منها بذاتها متموّلة ، بل اعتبار ما ليّتها لأجل الآثار المرغوبة المطلوبة منها لدى العقلاء ، وهذا كاف في جعلها عوضاً ، ومضافاً إلى عدم كون حاصل المصدر معنىً حرفيّاً - أنّ دعوى الفرق بين الخياطة وسائر أعمال الحرّ والعبد ، وبين هذا العمل غير صحيحة ; لأنّ كلاًّ منهما قابل للنقل والتمليك .

--> 1 - منية الطالب 1 : 44 / السطر 1 .